لماذا نحن هنا
بدأت الحكاية في قاعة درس بتونس
من تونس إلى طوكيو — From Tunis to Tokyo
بدأت «يلّا نيهونغو» في حصّة لتعلّم اليابانية نهاية الأسبوع بتونس: قاعة مليئة بطلبة تونسيين، ومعلّم يشرح بالإنجليزية، والإحباط نفسه يتكرّر كل سبت — كل التطبيقات التي نذاكر بها لا تتحدث سوى الإنجليزية.
وسائل التذكّر فيها مصمَّمة لأذن إنجليزية، وشروحها تفترض لغةً أُولى لا يملكها أحد منّا. ولم يحدّثنا أيٌّ منها يومًا عن الثقافة التي جعلتنا نعشق اليابانية أصلًا: الأفلام والمأكولات والمهرجانات التي أحببناها قبل أن نقرأ حرفًا واحدًا.
فبنينا الشيء الغائب: بيتًا لتعلّم اليابانية يُدرّس بالإنجليزية — كما تفعل قاعة درسك تمامًا — ويشرح بالعربية حتى تستقرّ الفكرة في ذهنك، ويعيش داخل الثقافة اليابانية بدل أن يشير إليها من بعيد.

ميزتك
العربية نقطة قوّتك
إليك ما لن يخبرك به أي تطبيق عالمي: العربية تمنحك أفضليات حقيقية في اليابانية. ليست كلمات تشجيع، بل مهارات في لسانك وأذنك يضطر غيرك إلى تعلّمها من الصفر.
ما تملكه سلفًا
طول الحركة يعني شيئًا عندك أصلًا
تفرّق اليابانية بين «おばさん» أي الخالة و«おばあさん» أي الجدّة بمدّ الحركة وحدها. الناطق بالإنجليزية يحتاج إلى من يقنعه أن الطول قد يغيّر معنى الكلمة، أما أنت فتفعل هذا منذ الطفولة — إنه المدّ، وأذنك مضبوطة عليه منذ زمن.
تشديد الحروف ساكن في فمك
حرف «っ» الصغير في «にっき» ليس إلا حرفًا مشدّدًا يُحبَس زمنًا قصيرًا. هذه هي الشدّة بعينها: الحركة نفسها، وصوت تنطقه دون تفكير، بينما يقضي المبتدئون أسابيع في ترويض هذه النقطة وحدها.
الراء اليابانية ليست مشكلتك
تقع «ら り る れ ろ» بين اللام والراء المرقّقة السريعة، وهو الصوت الذي يصارعه الناطقون بالإنجليزية شهورًا. أما العربية فتمنحك راءً مرقّقة سريعة بلا مقابل.
وحيث تصعّبها العربية، نقولها بصراحة
«え» و«お»
لا تفصل العربية بين هاتين الحركتين بالطريقة نفسها، لذلك ندرّبك عليهما زوجًا واحدًا، جنبًا إلى جنب، حتى يصير التمييز تلقائيًا لا تخمينًا.
«ぱ» و«ば»
صوت الباء المهموسة /p/ ليس أصيلًا في العربية، والتظاهر بغير ذلك لا يفيد أحدًا. لذلك أفردنا له تدريبًا خاصًّا بدل تركه ليصلح نفسه بنفسه.
كل متعلّم يأتي بأذن مختلفة ولسان مختلف. ونحن بنينا هذه المنصّة على مقاس أذنك أنت.
المنهج
منهج قائم على علم التعلّم، لا على حِيَل الإدمان
كل ما يلي مستمدّ من أبحاث في طريقة عمل الذاكرة فعلًا، لا مما يبقيك تمرّر الشاشة. افتح «البحث وراء هذا المبدأ» تحت أي فقرة واحكم على المصادر بنفسك.
التكرار المتباعد
تخبو الذاكرة وفق منحنى يمكن التنبّؤ به. فبدل أن تكرّر الحرف عشرين مرة اليوم ثم لا تراه أبدًا، نعيده إليك قُبيل أن تفقده مباشرة، ثم نوسّع المسافة قليلًا في كل مرة.
داخل التطبيق: تُجدوَل المراجعات بخوارزمية FSRS مفتوحة المصدر، لكل حرف على حدة، ولكل اتجاه تتدرّب عليه.
البحث وراء هذا المبدأ
Cepeda, Pashler, Vul, Wixted & Rohrer (2006)، «التدرّب الموزّع في مهامّ الاستدعاء اللفظي: مراجعة وتحليل كمّي»، مجلة Psychological Bulletin — خلاصة عقود من التجارب تُظهر أن توزيع المذاكرة يتفوّق على تكثيفها باطّراد.
اقرأ البحثالاستدعاء النشط
إعادة قراءة جدول الكانا تمنحك شعورًا بالإنجاز ولا تكاد تفعل شيئًا. أما انتزاع الحرف من ذاكرتك أنت — ولو تأخّر ثانية وأوجعك قليلًا — فهو ما يشقّ الطريق إليه.
داخل التطبيق: كل اختبار ومراجعة ولعبة تطلب منك أن تُنتج الإجابة. لا شيء هنا مجرّد قراءة سلبية.
البحث وراء هذا المبدأ
Roediger & Karpicke (2006)، «التعلّم المعزَّز بالاختبار: الاختبارات تُحسّن الاحتفاظ بعيد المدى»، مجلة Psychological Science — البرهان الكلاسيكي على «أثر الاختبار».
اقرأ البحثوسائل تذكّر مصوّرة بلغتك أنت
يثبت الحرف في الذهن حين يتحوّل إلى صورة، لكن الصورة لا تنفع إلا إذا صيغت بلغة تفكّر بها فعلًا. حرف «く» منقار طائر مفتوح — a bird’s open beak.
داخل التطبيق: تأتي حروف الهيراغانا الـ107 كلها بصورة تذكّرية مكتوبة بالإنجليزية وبالعربية — مكتوبة للناطقين بالعربية من الأساس، لا مترجمة عن الإنجليزية.
البحث وراء هذا المبدأ
طريقة الكلمة المفتاحية في حفظ الكانا والحروف؛ وهي المبدأ نفسه الذي تقوم عليه تطبيقات «Hiragana Memory Hint» الرسمية الصادرة عن مؤسسة اليابان.
مؤسسة اليابان — Memory Hintالتعلّم بيديك
مشاهدة الحرف ليست كرسمه. فحركة يدك وأنت ترسمه تترك أثرًا ثانيًا في ذاكرتك، وهو غالبًا الأثر الذي يصمد.
داخل التطبيق: يعرض كل درس ترتيب الخطوط متحرّكًا أولًا، ثم يسلّمك الريشة: ارسم الحرف بنفسك، والتقييم متسامح — نحتفي بالمحاولة لا بالمليمترات.
البحث وراء هذا المبدأ
Longcamp, Zerbato-Poudou & Velay (2005)، «أثر التدرّب على الكتابة في التعرّف على الحروف: مقارنة بين الخطّ اليدوي والطباعة»، مجلة Acta Psychologica — من تدرّب بالكتابة اليدوية تعرّف على الحروف بثبات أكبر ممّن تدرّب على لوحة المفاتيح.
اقرأ البحثالصوت والصورة والنصّ معًا
يحفظ عقلك الكلمة مرةً بوصفها صوتًا ومرةً بوصفها صورة. امنحه الاثنين معًا تكن قد شققت طريقين إلى الذكرى نفسها بدل طريق واحد.
داخل التطبيق: يصلك كل حرف رسمًا تراه، وصوتًا تسمعه، وصورةً تتخيّلها، وكلمةً حقيقية تستعملها.
البحث وراء هذا المبدأ
نظرية الترميز المزدوج لـPaivio، والنظرية المعرفية للتعلّم متعدّد الوسائط لـMayer: اقتران الكلمة بالصورة والصوت يتفوّق على الكلمة وحدها.
تدريب مخلوط — أصعب، وأنفع
عشرون حرف «か» متتاليًا تمرّ بسلاسة وتُنسى بسرعة. أما خلط الحروف والاتجاهات فيبدو أثقل في حينه ويدوم أطول بكثير. الصعوبة في موضعها الصحيح ميزة لا عيب.
داخل التطبيق: تخلط الاختبارات بين حرف←نطق، ونطق←حرف، والاستماع والكتابة؛ وتمزج المراجعات صفّ اليوم بكل ما تعلّمته قبله.
البحث وراء هذا المبدأ
أعمال Robert Bjork حول «الصعوبات المرغوبة» — ظروف تُبطئ التعلّم في لحظته وتحسّن ما يبقى منه.
مختبر بيورك للتعلّم والنسيانألعاب تعيدك — بنزاهة
الدافعية مكوّن حقيقي لا كلمة معيبة. والخطّ الذي لا نتجاوزه بسيط: مكافآت تحتفي بتقدّمك، لا آليات مصمّمة لتشعرك بالذنب لأنك عشت حياتك.
داخل التطبيق: نقاط خبرة، وحلقة هدف يومي، وسلاسل أيام مع تجميدة مجانية تلقائية كل أسبوع حين تتدخّل الحياة. بلا شاشات تأنيب، وبلا إعلانات على الإطلاق.
البحث وراء هذا المبدأ
Shortt, Tilak, Kuznetcova, Martens & Akinkuolie (2023)، «التلعيب في تعلّم اللغات عبر الهاتف: مراجعة منهجية لأدبيات دويولينغو منذ إطلاقه سنة 2012 حتى مطلع 2020»، مجلة Computer Assisted Language Learning — ثماني سنوات من الأدلّة على ما تحقّقه آليات اللعب في تطبيقات اللغة وما لا تحقّقه.
اقرأ المراجعةالثقافة هي السياق
تثبت الكلمات حين تلقاها حيث تعيش: على لافتة محلّ، في صحن طعام، وسط مهرجان، داخل حكاية. المفردات بلا سياق قائمة، ومع السياق ذكرى.
داخل التطبيق: تجلس البطاقات الثقافية والألعاب اليابانية الأصيلة وتقويم المهرجانات إلى جانب الدروس — لا في ركن إضافي لا تفتحه أبدًا.
البحث وراء هذا المبدأ
أعمال Krashen حول «المُدخَل المفهوم»: نكتسب اللغة بأيسر ما يكون من رسائل ذات معنى نفهمها ونهتمّ بها.
أبحاث كراشن
لا سحر في الأمر. هذا ببساطة سبب تفوّق خمس دقائق مركّزة هنا على ساعة كاملة من التحديق في جدول الكانا.
الثقافة
يابانية حتى النخاع، وتونسية بفخر
الثقافة هنا ليست زينة على الهامش، بل هي المنهج نفسه.
ألعابنا ألعاب يابانية حقيقية
الكاروتا هي لعبة الورق التي يتعلّم بها أطفال اليابان حروفهم: يتلو القارئ صوتًا فتنقضّ الأيدي على البطاقات. حوّلناها إلى جولة من ستين ثانية تلعبها في الحافلة، مع رابط إلى حكايتها الأصلية.
والمزيد من ساحة اللعب في الطريققريبًا
شيريتوري، لعبة سلسلة الكلمات التي تُلعب في كل فناء مدرسة يابانية، وفوكواراي، لعبة تركيب الوجه في رأس السنة — كلتاهما على قائمة البناء، وكلتاهما تعلّمانك الكانا دون أن تشعر أنك تذاكر.
«البُنكو» — رفّ قراءتكقريبًا
رفٌّ يأخذ بيدك من أول قصة مبسَّطة إلى أول مانغا حقيقية، درجةً درجة، حتى تصل جملة «قرأت صفحة باليابانية» أسرع مما تتوقّع.
تقويم يأتي إلى تونسقريبًا
الهانامي والتاناباتا والتسوكيمي، نحتفي بها هنا — تحت زهر البرتقال بدل زهر الكرز، وهذا جمالٌ من نوع آخر.
خيط «تونس ✕ اليابان» لن تجده في مكان آخر
تحمل بطاقاتنا الثقافية خيطًا لا يكتبه أي تطبيق عالمي: تعاون الوكالة اليابانية «جايكا» مع تونس الممتدّ منذ سبعينيات القرن الماضي، واختبار الكفاءة JLPT الذي يُجرى هنا في تونس بمعهد بورقيبة للغات الحية، وقمة تيكاد 8 للتنمية الأفريقية التي استضافتها تونس سنة 2022.
تعرّف على فِنّ
تميمتنا ثعلب فنك يعتمر عصابة الهاتشيماكي — رمز الصحراء التونسية في عصابة الرأس اليابانية. وللثعالب مكانة في البلدين: الفنك ثعلبنا نحن، والكيتسونه رسولُ اليابان ومخادعها في الحكايات. عند هذا التقاطع يقف فِنّ، وهو من يهتف لك حين تنجو سلسلة أيامك من أسبوع ثقيل.
لماذا هنا
ما الذي يجعل هذه المنصّة مختلفة
ليس جدول مقارنة، بل خمسة قرارات اتخذناها منذ البداية ولم نساوم عليها.
صنعها متعلّمون تونسيون لمتعلّمين تونسيين
لسنا منتجًا عالميًا أُضيف إليه خيار «العربية» في آخر لحظة. بناها أناس يجلسون في القاعة نفسها التي تجلس فيها.
تُدرّس بالإنجليزية وتشرح بالعربية
الإنجليزية لتوافق قاعة درسك والكتاب الذي يستعمله معلّمك، والعربية للحظة التي يجب أن تستقرّ فيها الفكرة فعلًا. والفرنسية أيضًا، لأن هكذا تفكّر تونس.
مجتمع، لا مجرّد تطبيق
تعلّم لغة وحدك أصعب الطرق إليها. ونحن نبني نحو لقاءات حقيقية وحلقات مذاكرة وفعاليات — ولوحة الصدارة أصغر جزء من ذلك، والاشتراك فيها اختياري.
محتوى تستطيع الوثوق به
تُختبر بيانات الكانا لدينا مقابل جدول هيبورن المعياري في كل عملية بناء، مع تدقيق مزدوج بمكتبة مستقلّة ثانية. لو كان نطق واحد خاطئًا لفشل البناء وتوقّف الإصدار. أبجديّتنا لا يمكن حرفيًا أن تصدر بخطأ.
مجانية حيث يهمّ الأمر
الأبجدية ومراجعاتك اليومية مجانية، وستبقى مجانية. وهذا ليس عرضًا تمهيديًا.
عهدنا
خمسة التزامات
قصيرة بما يكفي لتحاسبنا عليها.
- الأبجدية والمراجعات الأساسية تبقى مجانية — إلى الأبد.
- لا إعلانات داخل تجربة التعلّم. أبدًا.
- بياناتك لا تُباع، لأي جهة كانت.
- حين تصل الميزات المدفوعة، ستكون الأسعار بالدينار وعبر بوابات دفع تونسية.
- فعاليات المجتمع بسعر التكلفة — لا نربح من جمع المتعلّمين.
الحقوق
نقف على أكتاف عمل الآخرين
البيانات المفتوحة والبرمجيات الحرّة والموارد الرسمية المجانية هي ما جعل هذا ممكنًا. وحيث يطلب الترخيص نسبةَ الفضل إلى أهله، فهذا موضعها — وحيث لا يطلب، يبقى الامتنان واجبًا.
- KanjiVG
بيانات ترتيب الخطوط لكل حرف، © أولريش أبيل، بترخيص CC BY-SA 3.0.
- ts-fsrs
مجدوِل FSRS مفتوح المصدر الذي يقرّر موعد عودة كل بطاقة إليك.
- WanaKana
تحويل مفتوح المصدر بين الكانا والروماجي، وهو الرأي الثاني الذي تراجعه اختباراتنا.
- Google Fonts
خطوط Zen Maru Gothic وKarla وCairo، جميعها بترخيص الخطوط المفتوحة SIL.
- مؤسسة اليابان
إيرودوري ومارُوغوتو وتطبيقات Memory Hint موارد مجانية وممتازة، وهي المعيار الذي نقيس أنفسنا عليه.
- JMdict / EDRDGمع نموّ مكتبتنا
مشروع المعجم الذي سنبني عليه مجموعات المفردات، بترخيص CC BY-SA.
- Tatoebaمع نموّ مكتبتنا
جُمل توضيحية من المجتمع بترخيص CC BY، استعدادًا لوصول تدريبات القراءة.
الرسوم ووسائل التذكّر في هذا الموقع صُنعت خصّيصًا لهذا المشروع. وتقليد اليابان في الرسوم الحرّة السخيّة — وعلى رأسه «إيراستويا» — هو الروح التي نعمل بها؛ وحيثما استعملنا عملًا من هذا النوع فذلك ضمن شروطه.
الجرد الكامل للتراخيصالدعوة
تزداد هذه المنصّة جودةً مع كل متعلّم ينضمّ إليها — مع كل وسام فعالية يُنال، ومع كل زميل يصير «سِنباي» لزميل آخر. درسك الأول يستغرق خمس دقائق، والأبجدية مجانية.
يلّا — هيّا بنا. 行くぞ!
ابدأ مجانًا