الأنمي — بوابة جيل كامل

وصلت الرسوم المتحركة اليابانية إلى العالم على موجات. بدأت القصة داخل اليابان في ستينيات القرن الماضي، حين أثبتت المسلسلات التلفزيونية الأسبوعية أن الرسوم قادرة على سرد قصص طويلة وجادّة؛ وبَنَت استوديوهات طوكيو صناعةً ترسم آلاف اللقطات باليد، وبحلول الثمانينيات كانت روائع السينما تكسب جمهور الكبار واحترام العالم. ونال العالم العربي موجته مبكرًا. فمنذ أواخر السبعينيات ملأت المسلسلات المدبلجة إلى العربية — رجال آليون فضائيون، وأبطال كرة قدم، ومغامرات بحرية — فترات ما بعد الظهيرة على شاشات المنطقة، وتونس منها. ونشأ جيل كامل يدندن أغاني بدايات عربية لقصص يابانية دون أن يفكّر في الأمر مرتين. ولهذا يشكّل الأنمي بوابة قوية إلى اللغة: فالرابط العاطفي موجود سلفًا. وحين تتعرّف على كلمة سمعتها في مئة حلقة — «أريغاتو»، «سِنسِي»، «غانباتيه» — يتحوّل الدرس إلى لقاء قديم. ويقولها معلّمو اللغة في اليابان أنفسهم: طلاب اليوم يأتون من أجل الأنمي، ويبقون من أجل اللغة.